تتحمّل الركبة عند استخدام السلالم ضغطًا أكبر بكثير مما تتحمله في معظم الحركات اليومية الأخرى، لذلك كثيرًا ما يكون الألم فيها أول ما يظهر على الدرج، حتى قبل أن يُلاحَظ على الأرض المستوية. ومعظم الناس يشعرون بألم عند النزول أكثر من الصعود، وهذه ملاحظة مفيدة بحد ذاتها تساعد على تحديد السبب. الخبر الجيد أن ألم الركبة على السلالم يعود عادة إلى عدد محدود من الأسباب المعروفة جيدًا، ومعظمها يستجيب بشكل جيد لتمارين التقوية الموجّهة وتعديلات بسيطة في طريقة المشي على الدرج.
لماذا يكون السلم أصعب على الركبة من المشي؟
يضع صعود السلالم ونزولها حِملاً أكبر بكثير على الرضفة (عظمة الركبة) والغضروف الموجود خلفها مقارنة بالمشي على أرض مستوية. ويُعدّ النزول أكثر إجهادًا بشكل خاص، لأن عضلات الفخذ الأمامية (العضلة الرباعية) تضطر للتحكم في وزن الجسم ضد الجاذبية مع كل خطوة، وهو ما قد يُضاعف القوة الضاغطة على الرضفة مقابل عظمة الفخذ. ولهذا فإن "الألم عند النزول أكثر من الصعود" من أكثر الأعراض شيوعًا ودلالة على المشكلة.
ألم الرضفة الفخذي (ركبة العدّاء)
يُعدّ متلازمة ألم الرضفة الفخذي من أكثر أسباب ألم الركبة على السلالم شيوعًا، خصوصًا لدى الأصغر سنًا والأكثر نشاطًا. ويرتبط هذا الألم عادة بطريقة انزلاق الرضفة داخل مجراها أثناء ثني الركبة، وهو ما قد يتأثر بضعف عضلات الفخذ أو عدم توازنها، أو ضعف عضلات الورك، أو ببساطة زيادة النشاط على السلالم أو الجري أو القرفصاء بما يفوق تكيّف الركبة معه. ويكون الألم غالبًا وجعًا خفيفًا حول الرضفة أو تحتها، يزداد سوءًا مع صعود السلالم أو القرفصاء أو الجلوس لفترات طويلة مع ثني الركبتين.
خشونة الركبة (التهاب المفاصل التنكسي)
لدى كبار السن، غالبًا ما يرتبط ألم السلالم بخشونة الركبة، حيث يترقّق الغضروف المُبطِّن للمفصل تدريجيًا وتفقد أسطح المفصل نعومتها. وبما أن مفصل الرضفة يتحمّل حِملاً إضافيًا على السلالم، فإن الخشونة التي تصيب هذا الجزء من الركبة قد تجعل الألم على السلالم أشدّ بشكل ملحوظ مقارنة بالمشي العادي. ومن العلامات المميزة التي تشير إلى الخشونة أكثر من سبب عضلي، التصلّب بعد الراحة، والشعور بطحن أو فرقعة داخل المفصل، والتفاقم التدريجي على مدى أشهر أو سنوات.
أسباب أخرى محتملة
- متلازمة الشريط الحرقفي الظنبوبي: شدّ الشريط الممتد على الجانب الخارجي للفخذ قد يسبب ألمًا في الجانب الخارجي للركبة، غالبًا ما يزداد عند النزول.
- تهيّج الغضروف الهلالي: تآكل الغضروف الهلالي أو وجود تمزّق بسيط فيه قد يسبب إحساسًا بالانحباس أو القفل، أو ألمًا مُركّزًا في جانب واحد من خط المفصل.
- التهاب الأوتار: الإفراط في استخدام الوتر الرضفي أسفل الركبة مباشرة قد يسبب ألمًا يزداد مع السلالم أو القفز أو القرفصاء.
تمارين التقوية المفيدة
بالنسبة لمعظم حالات ألم الركبة على السلالم، يُعدّ بناء قوة العضلات الداعمة والمثبّتة للركبة من أنجح الاستراتيجيات على المدى الطويل، وذلك عادة من خلال:
- العضلة الرباعية الفخذية: تمارين رفع الساق المستقيمة، والجلوس على الحائط، وصعود الدرجة الواحدة بشكل متحكّم، تساعد عضلات الفخذ على امتصاص الحِمل بفاعلية أكبر بحيث تتحرك الرضفة بشكل أفضل.
- عضلات الورك والأرداف: ضعف عضلات الورك قد يسمح للركبة بالانحراف نحو الداخل أثناء استخدام السلالم، مما يزيد الإجهاد عليها؛ وتمارين رفع الساق الجانبي وجسر الأرداف تساعد على تصحيح ذلك.
- عضلات الساق والتوازن: تمارين رفع الساق الخلفية وتمارين التوازن على قدم واحدة تدعم خطوات أكثر سلاسة وتحكّمًا.
التقدّم التدريجي، بالبدء بمدى حركة خالٍ من الألم ومقاومة خفيفة ثم زيادتها تدريجيًا، يُعطي عادة نتائج أفضل من المضي رغم الألم الحاد، الذي قد يزيد تهيّج الأنسجة سوءًا.
نصائح لتقنية استخدام السلالم
- ابدأ الصعود بالساق الأقوى والنزول بالساق الأضعف، بحيث تقوم الساق الأقوى بمعظم العمل التحكّمي.
- استخدم الدرابزين عند الحاجة لتخفيف جزء من الوزن عن الركبة، خصوصًا عند النزول.
- اصعد أو انزل درجة واحدة في كل مرة بدلًا من درجتين، وتجنّب الاستعجال الذي يزيد قوة الارتطام.
- حافظ على استقامة الركبة فوق أصابع القدم ولا تدعها تنحرف إلى الداخل مع كل خطوة.
- قم بإحماء خفيف قبل استخدام السلالم إذا كانت ركبتاك تميلان إلى التصلّب في بداية اليوم.
متى تجب زيارة الطبيب؟
الشعور بوجع خفيف متقطّع عند استخدام السلالم أمر شائع وغالبًا ما يتحسّن بالاستراتيجيات المذكورة أعلاه. لكن من المهم استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا، أو مصحوبًا بتورّم أو انحباس في المفصل أو إحساس بأن الركبة "تخذل" أو تكاد تنثني فجأة، أو إذا كان يعيق أنشطة الحياة اليومية. فالتقييم الطبي المناسب يساعد على تحديد السبب الكامن ووضع خطة علاج أو تأهيل أكثر دقة.
كولاجين مفاصل مزدوج المفعول
يجمع مفصل رياضي بين الكولاجين المُحلّل عالي الترايببتيد وكولاجين النوع الثاني غير المُمسوخ للمساعدة على بناء الغضروف وحمايته — مكمّل غذائي مرخّص (رقم تسجيل هيئة الدواء 14711/2026).
تعرّف على مفصل رياضيهذا المقال لأغراض تثقيفية عامة فقط، وليس نصيحة طبية أو تشخيصًا أو بديلًا عن استشارة مختصّ رعاية صحية مؤهّل. المكمّلات الغذائية ليست مُخصّصة لتشخيص أي مرض أو علاجه أو الوقاية منه. استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمّل.