عندما تنحني الركبة بعمق، كأن تنزل للقرفصاء لالتقاط شيء من الأرض، أو تجلس القرفصاء، أو تجلس على كرسي منخفض، يزداد الضغط على الرضفة (عظمة الركبة الأمامية) والغضروف خلفها أكثر من أي حركة يومية أخرى تقريبًا. لهذا ليس مستغربًا أن يظهر ألم الركبة أول ما يظهر في هذه اللحظة بالذات، وأحيانًا قبل أن يُلاحظ أثناء المشي أو الوقوف بفترة طويلة. ونمط الألم، ومكانه بالضبط، وما يزيده أو يخفّفه، كلها مؤشرات مفيدة لمعرفة السبب، وفي أغلب الحالات يكون السبب واحدًا من عدد محدود من الأسباب المعروفة والقابلة للتعامل معها.

لماذا يُجهد الثني العميق الركبة؟

كلما ازداد انثناء الركبة، ازداد ضغط الرضفة داخل التجويف الموجود في نهاية عظم الفخذ، كما تتغيّر زاوية شد عضلات الفخذ لها، مما يغيّر توزيع القوى المارّة عبر المفصل. وعند القرفصاء الكامل، قد يصل الحمل المار عبر مفصل الرضفة إلى أضعاف وزن الجسم. هذا جزء طبيعي من طريقة عمل المفصل، لكنه يعني أيضًا أن أي تهيّج أو خلل في توازن العضلات أو تآكل في الغضروف يصبح أكثر وضوحًا تحديدًا عند هذه النقطة من الحركة، أي عند الانثناء العميق.

الأسباب الشائعة لألم الثني

  • متلازمة ألم مفصل الرضفة الفخذي: يُعرف أحيانًا بـ"ركبة العدّاء"، وينتج عن تهيّج في المنطقة التي تنزلق فيها الرضفة على عظم الفخذ. يسبب عادةً ألمًا خفيفًا حول الرضفة أو تحتها، يزداد مع القرفصاء أو الركوع أو الجلوس الطويل مع ثني الركبتين.
  • خشونة مفصل الركبة (الفصال العظمي): مع ترقّق الغضروف بفعل التقدّم في العمر أو التآكل، غالبًا ما يصبح الثني العميق -الذي يحمّل سطح المفصل أكبر قدر من الضغط- من أول الحركات التي تسبب الألم، وقد يصاحبه تيبّس أو إحساس بالاحتكاك.
  • تهيّج أو تمزّق الغضروف الهلالي: يمكن أن تنحصر أو تنشبك الوسادات الغضروفية بين عظم الفخذ وعظم الساق أثناء الثني العميق، مسببةً ألمًا على خط المفصل، وأحيانًا صوت طقطقة أو إحساسًا بالانحصار.
  • اعتلال وتر الرضفة: الإفراط في استخدام الوتر أسفل الرضفة مباشرةً، وهو شائع لدى من يمارسون القفز أو القرفصاء بأحمال ثقيلة أو يزيدون نشاطهم بسرعة، يسبب ألمًا يزداد عادةً مع القرفصاء ونزول الدرج.
  • التهاب الجراب: التهاب إحدى الوسائد الصغيرة المملوءة بالسائل حول الركبة، وغالبًا ما يحدث بسبب الركوع المتكرر، قد يسبب تورمًا موضعيًا وألمًا عند الثني.

تصحيحات في الوضعية تقلل الضغط

بغض النظر عن السبب الدقيق، توجد عدة تعديلات في طريقة الانحناء والقرفصاء تساعد عادةً على تخفيف الحمل عن الأنسجة الحساسة وتستحق التجربة:

  • حافظ على اتجاه الركبتين مع أصابع القدم بدلًا من انثنائهما للداخل، وهو ما يركّز ضغطًا إضافيًا على الجزء الداخلي أو الأمامي من المفصل.
  • ادفع الوركين للخلف أثناء الانحناء، بحيث تتوزع الحركة بين الوركين والركبتين بدلًا من أن تتحمّل الركبة معظم العبء.
  • تجنّب تجاوز الركبتين لأصابع القدم كثيرًا في القرفصاء العميق إذا كان هذا الوضع مؤلمًا؛ فمدى حركة أقل عمقًا لكن خالٍ من الألم أفضل عمومًا من المضيّ رغم الانزعاج.
  • وزّع الوزن على كامل القدم وليس على أطراف الأصابع فقط، للحفاظ على توازن الحمل.
  • استخدم دعامة عند الركوع، كوسادة أو واقٍ للركبة، إذا كان الألم من نوع التهاب الجراب.

تمارين التقوية المفيدة

بناء قوة العضلات الداعمة للركبة من أكثر الاستراتيجيات فعالية على المدى الطويل للتعامل مع ألم الثني. تمارين عضلات الفخذ الرباعية مثل الجلوس المستند إلى الحائط وصعود الدرج المتحكَّم فيه تساعد عضلات الفخذ على امتصاص الحمل وتحسّن مسار حركة الرضفة. كذلك تقوية عضلات الورك والأرداف تساعد على منع انجراف الركبة للداخل تحت الحمل. والتقدّم التدريجي، ضمن نطاق خالٍ من الألم، مع إتاحة وقت كافٍ للتعافي، عادةً ما يكون أجدى من المضيّ رغم الألم الحاد الذي قد يزيد تهيّج الأنسجة المصابة أصلًا.

متى تزور الطبيب؟

الألم الخفيف عند الثني العميق الذي يخفّ بالراحة والتقوية التدريجية أمر شائع وغالبًا ما يمكن التعامل معه في المنزل. لكن يستحسن استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي إذا كان الألم شديدًا أو مفاجئًا، أو إذا تورّمت الركبة بشكل ملحوظ، أو انحبست حركتها، أو شعرت بأنها قد تخذلك أو تنثني فجأة، أو إذا استمر الألم أكثر من أسبوعين رغم الراحة، أو إذا كانت هناك إصابة محدَّدة سبقت الألم. الفحص السليم، والتصوير الطبي عند الحاجة، يساعدان على تحديد السبب الفعلي وتوجيه العلاج المناسب.

كولاجين مفاصل مزدوج المفعول

يجمع مفصل رياضي بين الكولاجين المُحلّل عالي الترايببتيد وكولاجين النوع الثاني غير المُمسوخ للمساعدة على بناء الغضروف وحمايته — مكمّل غذائي مرخّص (رقم تسجيل هيئة الدواء 14711/2026).

تعرّف على مفصل رياضي

هذا المقال لأغراض تثقيفية عامة فقط، وليس نصيحة طبية أو تشخيصًا أو بديلًا عن استشارة مختصّ رعاية صحية مؤهّل. المكمّلات الغذائية ليست مُخصّصة لتشخيص أي مرض أو علاجه أو الوقاية منه. استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمّل.