الأوتار والأربطة أنسجة ليفية متينة تصل العضلات بالعظام وتربط العظام ببعضها، وهي ما يسمح للمفاصل بالحركة بأمان تحت الحِمل. وعلى عكس الغضروف، لا يصل إلى هذه الأنسجة سوى قدر محدود نسبيًا من الدم، وهو أحد أسباب بطء التئامها بعد الإجهاد أو الاستخدام المفرط أو الإصابة. ولأن الكولاجين هو البروتين البنائي الأساسي في كلا النسيجين، يتساءل كثير من الأشخاص النشطين رياضيًا عمّا إذا كان تناول الكولاجين يساعد هذه الأنسجة على البقاء قوية والتعافي بشكل أفضل. فيما يلي نظرة واقعية على ما هو معروف حتى الآن في هذا المجال.

من ماذا تتكوّن الأوتار والأربطة؟

تتكوّن الأوتار والأربطة في معظمها من كولاجين النوع الأول، المرتّب في ألياف كثيفة متوازية تمنحها قوة الشد التي تحتاجها. وهذا يختلف عن غضروف المفصل الذي يعتمد بشكل أكبر على كولاجين النوع الثاني والبروتيوغليكانات. كما تحتوي هذه الأنسجة على كميات أقل من الإيلاستين وبروتينات أخرى تمنحها قدرًا من المرونة. والحفاظ على هذا التركيب الليفي هو ما يتيح للأوتار والأربطة امتصاص الضغط الميكانيكي المتكرر دون أن تتمزّق.

كيف يمكن أن يدعم تناول الكولاجين النسيج الضام؟

عندما يُتناول الكولاجين، سواء من الطعام أو من مكمّل كولاجين محلّل، فإن عملية الهضم تفكّكه إلى ببتيدات وأحماض أمينية يستخدمها الجسم كمواد خام لإنتاج الكولاجين الخاص به. ويُفضَّل كثيرًا الكولاجين المحلّل لأن جزيئاته الصغيرة عادة ما تُمتصّ بسهولة أكبر من جزيئات الكولاجين الكاملة. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن ببتيدات كولاجين معينة قد ترسل إشارة خفيفة لخلايا النسيج الضام لتحفيزها على إنتاج كولاجين خاص بها، غير أن هذه الاستجابة تبدو متفاوتة بين الأفراد وأنواع الأنسجة.

ماذا تقول الدراسات عن الأشخاص النشطين رياضيًا؟

  • تناولت عدة دراسات على الرياضيين والبالغين النشطين مكمّلات الكولاجين مقترنة بتمارين تحميل، مثل برامج تقوية الأوتار المنظّمة، وليس الكولاجين وحده.
  • تشير النتائج عمومًا إلى أن تناول الكولاجين قد يكون مكمّلًا معقولًا لبرامج التأهيل القائمة على التمرين، لا بديلًا عنها، إذ يبقى التمرين هو الوسيلة الأكثر رسوخًا لتقوية الأوتار والأربطة.
  • دُرست فكرة تناول الكولاجين مع فيتامين سي قبل النشاط البدني بوقت قصير كطريقة محتملة لدعم تصنيع الكولاجين، لكن نتائج الدراسات في هذا الشأن متفاوتة وتحتاج إلى مزيد من البحث.
  • ركّزت معظم الأبحاث المتاحة حتى الآن على نتائج قصيرة أو متوسطة المدى، بينما تظل البيانات طويلة المدى عبر فئات سكانية متنوعة محدودة.

فيتامين سي وعناصر غذائية أخرى مرتبطة بتكوين الكولاجين

يُعدّ فيتامين سي عاملًا مساعدًا أساسيًا للإنزيمات التي تُثبّت ألياف الكولاجين المتشكّلة حديثًا، ولهذا كثيرًا ما يُقترن بتناول الكولاجين. ومن العناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بصحة النسيج الضام الزنك والنحاس والمنغنيز. وعادة ما يوفّر النظام الغذائي المتنوّع، الذي يشمل الحمضيات والخضروات الورقية والبروتين قليل الدهن والمكسرات والبذور، هذه العناصر إلى جانب مصادر الكولاجين الغذائية مثل مرق العظام وجلد الدجاج والأسماك.

دعم التعافي بعد الإجهاد أو الاستخدام المفرط

تناول الكولاجين ليس سوى جزء واحد من صحة الأوتار والأربطة. فالتحميل التدريجي عبر تمارين متصاعدة الشدة، والراحة الكافية بين الجلسات المكثّفة، والإحماء السليم، ومعالجة المشكلات الحركية مثل أنماط الحركة الخاطئة أو الأحذية الرياضية المستهلكة، كل ذلك يؤدي دورًا مهمًا في الوقاية من إصابات الاستخدام المفرط والتعافي منها. كذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم وتناول كمية كافية من البروتين يدعمان عمليات إصلاح الأنسجة المستمرة في الجسم.

متى تستشير مختصًا في الرعاية الصحية؟

الألم المستمر، أو التورّم، أو ضعف مدى الحركة، أو الشعور المفاجئ بـ"فرقعة" أثناء النشاط، أمور لا ينبغي التعامل معها بالاعتماد على المكمّلات وحدها. فقد تكون علامات على إصابة في الوتر أو الرباط تستدعي تقييمًا طبيًا مناسبًا، قد يشمل العلاج الطبيعي أو التصوير أو أي علاج موجّه آخر. ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أو طبيب الطب الرياضي المساعدة في تحديد السبب الكامن ووضع خطة تعافٍ تناسب النسيج والنشاط المحدَّدين.

كولاجين مفاصل مزدوج المفعول

يجمع مفصل رياضي بين الكولاجين المُحلّل عالي الترايببتيد وكولاجين النوع الثاني غير المُمسوخ للمساعدة على بناء الغضروف وحمايته — مكمّل غذائي مرخّص (رقم تسجيل هيئة الدواء 14711/2026).

تعرّف على مفصل رياضي

هذا المقال لأغراض تثقيفية عامة فقط، وليس نصيحة طبية أو تشخيصًا أو بديلًا عن استشارة مختصّ رعاية صحية مؤهّل. المكمّلات الغذائية ليست مُخصّصة لتشخيص أي مرض أو علاجه أو الوقاية منه. استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمّل.